الصفحة الرئيسية
شروط النشر
الاشتركات
من نحن
اتصل بنا
 
 
 
الموسوعة السياسية المعاصرة- الحلقــة 13     رابطة دول الجوار العربي: فكرة سابقة لأوانها    منتدى الجوار العربي .. رؤية استشرافية     فلسطين فـي الأغنيـة العربية     رابطة الجوار العربي .. بين شروط الواقع ومعطيات التاريخ     رابطة الجوار العربي: تعويض ضعف العرب بقوة جيرانهم     جامعة الدول العربية ونظـام الأمـن الجماعـي العربـي     الانسداد التاريخي .... لماذا فشل مشروع التنوير في العالم العربي ؟     
 
     
 
  جامعة الدول العربية ونظـام الأمـن الجماعـي العربـي  
    د. محمد بن صديق بغة  
    باحث مغربي في الشؤون الدوليـة  
   

مقدمــــــة

إذا كانت الأمم المتحدة هى المنوط بها الاضطلاع بمهام الأمن الجماعى علي المستوي الدولى فإنه ليس ثمة ما يحول دون استعانتها بالمنظمات الإقليمية فى هذا الشأن كلما كان ذلك ممكناً. ذلك أن المادة 52/1 من ميثاق الأمم المتحدة قد أشارت إلي وجوب أن تعالج المنظمات الإقليمية الأمور المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدولى، مما يعنى أن المنظمة الإقليمية ينبغى أن تقيم نظاماً للأمن الجماعى علي المستوي الإقليمى، يكون صنواً لنظام الأمن الجماعى الذى أقامه ميثاق الأمم المتحدة.

ومن هذا المنطلق فإن الحديث عن نظام للأمن الجماعى العربى يكتسى أهمية خاصة وذلك لارتباطه بالأمن القومى العربى[1] وبجامعة الدول العربية[2] التى شكلت منذ نشأتها فى مارس 1945 أحد أبرز ملامح النظام العربى الجماعى بصفتها إطاراً للعمل العربى المشترك يهدف إلي توثيق الصلات بين الدول الأعضاء وتنسيق خططها السياسية، وتحقيق التعاون بينها وصيانة سيادتها واستقلالها. غير أن الجامعة العربية لم تسلم، علي مدي أكثر من 60 عاماً، من سهام النقد الموجهة لآليات عملها ومن اتهامها بالتقصير فى تفعيل نظام الأمن الجماعى العربى بما يمكن من تحقيق الأهداف التى نص عليها ميثاق الجامعة.

والواقع أن علامة استفهام كبيرة تثار حول مستقبل نظام الأمن الجماعى العربى فى الوقت الذى أضحت فيه المنطقة العربية موضوعاً للعلاقات الدولية والإقليمية، مما يطرح إشكالية أساسية حول سبل تفعيل هذا النظام لتمكينه من مجابهة التهديدات والتحديات الأمنية المحدقة بالدول العربية، ودفع هذه الدول للارتقاء إلي مصاف الأطراف الفاعلة فى العلاقات الدولية المعاصرة.

وقبل أن أتناول التحديات التى تعيق تفعيل نظام الأمن الجماعى العربى وشروط تفعيل هذا النظام، سوف أتطرق أولاً لعناصر نظام الأمن الجماعى العربى.

 

أولاً- عناصر نظام الأمن الجماعي العربي

ذهب البعض - وبحق - إلي أن جامعة الدول العربية هى تنظيم إقليمى «جغرافى» وفق الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، وهى تنظيم إقليمى «سياسى» بمفهوم المادة 51 من هذا الأخير[3]. ومن هذا المنطلق فإن النظام الإقليمى العربى للأمن الجماعى، ووفقاً لميثاق جامعة الدول العربية لعام 1945، ومعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى لعام 1950، ذو مهمة مزدوجة:

-  وقائية من خلال العمل علي تسوية النزاعات بين أعضائه بالطرق السلمية.

-  ودفاعية عن طريق اتخاذ التدابير اللازمة لدفع الاعتداء الواقع علي دولة عضو فى الجامعة من دولة من الدول الأعضاء، واعتبار أى اعتداء مسلح يقع علي عضو من الأعضاء أو أكثر اعتداء علي جميع الأعضاء وعليهم اتخاذ كافة التدابير والوسائل الممكنة لرد هذا الاعتداء.

 

 



[1] يصف البعض الأمن القومى العربى «بالثغرة أو بثقب الأوزون العربى الذى تسبب اتساعه فى ارتفاع حرارة الأرض العربية واشتعال الحرائق التى استدعي إطفاؤها الاستعانة بمطافئ أجنبية، لم تلبث أن استقرت فيها وزادتها اشتعالاً». د. محمود سليمان : «الأمن الدولى ومجلسه الموقر»، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2007، ص 166.

[2] تجدر الإشارة إلي أن جامعة الدول العربية تتميز بخاصية فريدة وهى أنها منظمة إقليمية قومية، والقومية العربية، كما تعرفها أستاذتنا د. عائشة راتب، هى حقيقة اجتماعية وحضارية وليست حركة سياسية أو غير سياسية، فالشعوب العربية تشعر أنها تكون أمة واحدة تقطن أرضاً تتكامل وتتشابه من الناحية الجغرافية وتشترك فى اللغة والحضارة والدين والمصالح والأمانى المشتركة. كتاب «التنظيم الدولى»، دار النهضة العربية، القاهرة، 1998، ص275-276. 

[3] د. سبعاوى إبراهيم الحسن : الأمن الجماعى العربى - دراسة فى القانون الدولى، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، 1983، ص44.

نظرا لطول الدراسة واحتوائها على هوامش يرجى تحميلها كاملة من ملف التحميل .

 
     
 
     
مواضيع ذات صلة
 
لا يوجد حاليا اى مواضيع ذات صلة
 
 
 
ابـواب الــعـدد
     
 
   
اكثر المواضيع قراءه
 
 
 
     
 
الصفحة الرئيسية :: شروط النشر :: الاشتركات :: من نحن :: اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمجلة شؤون عربية 2009 © تصميم وتطوير شركة ميركو ايجيبت