الصفحة الرئيسية
شروط النشر
الاشتركات
من نحن
اتصل بنا
 
 
 
الموسوعة السياسية المعاصرة- الحلقــة 13     رابطة دول الجوار العربي: فكرة سابقة لأوانها    منتدى الجوار العربي .. رؤية استشرافية     فلسطين فـي الأغنيـة العربية     رابطة الجوار العربي .. بين شروط الواقع ومعطيات التاريخ     رابطة الجوار العربي: تعويض ضعف العرب بقوة جيرانهم     جامعة الدول العربية ونظـام الأمـن الجماعـي العربـي     الانسداد التاريخي .... لماذا فشل مشروع التنوير في العالم العربي ؟     
 
     
 
  التمـرد الحــوثـي في اليمـن ...لحساب من ؟  
    يوسـف الشـريف  
    كــاتب صحــفي مصــري  
   

علي مر التاريخ ظل اليمن فى الأدبيات العربية يحظي بوصفه «اليمن السعيد»، فهل أصبح اليوم اليمن التعيس ؟، نحسب أن الوصف الجديد لم يتجاوز الحقيقة كثيراً علي أرض الواقع.

فى الشمال صراع عقائدى وقتال ضروس بلا هوادة بين الجيش وقوات الأمن علي مدي ست حروب لقمع تمرد الحوثيين، وفى الجنوب حراك سياسى وشعبى يرفض التهميش، وإذا الحزب الاشتراكى يحرك قواعده لتغيير أهداف الحراك بالدعوة إلي الانفصال والعودة إلي زمان التشطير، وبين الشاطر والمشطور كانت الفرصة سانحة أمام تنظيم القاعدة للعب علي المتناقضات وتصعيد الإرهاب عبر ارتكاب جرائم الخطف والاغتيالات وتدمير المنشآت وقطع الطرق بدعوي خضوع النظام الحاكم لأمريكا باعتبارها الشيطان الأكبر.

ولا جدال فى أن الشعب اليمنى الخاسر الوحيد وأن معاناته ويلات الفقر والبطالة وغياب الأمن سوف تتفاقم تباعاً جراء استنزاف الإمكانات والطاقات والمال العام فى المجهود الحربى والسياسى والإعلامى علي حساب التنمية والنهوض من كبواته. و .. من هنا السؤال الملح .. لا عن مسارات الحاضر فحسب، وإنما عن آفاق المستقبل واحتمالات صراع الإرادات.

من المتعين فى البداية فض الغموض الذى يكتنف إدراك المراقبين خاصة والميديا الإعلامية بوجه عام حول حقيقة الحوثيين .. نشأتهم .. عقيدتهم .. أهدافهم .. ولاءاتهم الخارجية ومصادر دعمهم.

هم ينتمون إلي أسرة صغيرة تسكن قرية «حوث» فى منطقة حيران بمحافظة صعدة، ويعتنقون المذهب الزيدى الشيعى الجعفرى الاثني عشر الذى يختزل حكم البلاد فى سلالة زين العابدين بن الحسن بن على بن أبى طالب (كرم الله وجهه)، وقد شرعوا إلي الدعوة حثيثاً منذ نحو عشر سنوات دون أن يعلنوا عن حقيقتهم ونواياهم عبر اندماجهم فى تنظيم «الشباب المؤمن» أوائل ثمانينيات القرن الماضى، ويعتبر بدر الدين الحوثى الأب من كبار علماء الزيدية، وكان ابنه الأكبر حسين قد نجح فى انتزاع زعامة الشباب المؤمن، وتعهد بإنشاء نحو 36 معهداً دينياً امتدت من صعدة حتى محافظات حجة وذمار وصنعاء.

المفارقة أن هذه المعاهد كانت تدرس مذهب الحوثيين فى غفلة من الدولة، بل كانت تدعم هذه المعاهد بنصف مليون ريال يمنى شهرياً، قناعة بأنها علي نقيض للتيار السلفى الذى كان يتزعمه الشيخ مقبل الوادعى، ومواجهة نشاطات المعاهد العلمية الدينية التى كان يشرف عليها الداعية الشيخ عبد المجيد الزندانى أحد زعامات حزب الإصلاح حليف حزب المؤتمر الوطنى الحاكم الذى يتزعمه الرئيس على عبد الله صالح، لكأن النظام يبدو كالمستجير من الرمضاء بالنار.

وكانت بعض الزعامات الحوثية تمارس نشاطاتها السياسية المشروعة بصفتهم نواباً فى البرلمان، وأعضاء بارزين فى «حزب الحق»، بينما تفتقر دعوتهم لأى برنامج سياسى اقتصادى اجتماعى لحكم اليمن، ورغم أن النظام دعا الحوثيين إلي تشكيل حزب سياسى خاص بهم، إلا أنهم فضلوا التمرد المسلح والتهييج السياسى والصراع الدينى، رغم أن المذهب الزيدى يتسم بالوسطية والتسامح، حيث لا فرق فى أداء العبادات مع المذهب الشافعى السنى، حتى إن أتباع أى من المذهبين يصلى وراء الآخر، ما يعنى أن ثمة فروقاً بين الشيعة والزيدية، وإذا كان الحوثيون قد دأبوا علي الهجوم علي أمريكا وإسرائيل لكسب الرأى العام اليمنى، إلا أنهم لم يوجهوا أسلحتهم بالتالى لأى منهم، وليس لديهم بالتالى أمريكى أو إسرائيلى يفاخرون بقتله أو أسره، وإنما الاستخفاف بتصفية كل من يختلف مع دعوتهم من اليمنيين.

 
     
 
     
مواضيع ذات صلة
 
لا يوجد حاليا اى مواضيع ذات صلة
 
 
 
ابـواب الــعـدد
     
 
   
اكثر المواضيع قراءه
 
 
 
     
 
الصفحة الرئيسية :: شروط النشر :: الاشتركات :: من نحن :: اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمجلة شؤون عربية 2009 © تصميم وتطوير شركة ميركو ايجيبت